مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
107
معجم فقه الجواهر
شيء من ذلك سوى أنّ ظاهر ذيل المتن يقضي بانتظار الإمام لهم في التشهّد أيضاً ، وظاهر الصحيح الانتظار بالتسليم خاصّة ، لكن قد يقوى في النظر جواز انتظارهم به ، كما صرّح به بعضهم مع السكوت ، فضلًا عن الاشتغال بذكر ونحوه ، وسوى ما في الصحيح من عدم الانتظار بتشهّد أو تسليم ، كالمحكيّ عن ابن الجنيد وظاهر ابن بابويه ، والجمع يقضي بالتخيير للإمام في ذلك ، كما صرّح به في الذكرى ، خلافاً لظاهر الحلّي حيث عيّن الانتظار . كما أنّ المتّجه التخيير أيضاً للإمام في الانتظار حال القيام في ثانيته بين القراءة وعدمها . [ وتحصل المخالفة ] بين هذه الصلاة وصلاة الأمن جماعة [ في ثلاثة أشياء ] الأوّل : [ انفراد المؤتمّ ] بناءً على عدم جوازه اختياراً ، أو على أنّ المراد وجوب الانفراد . [ و ] الثاني والثالث : [ توقّع الإمام للمأموم حتى يتمّ ، وإمامة القاعد بالقائم ] بناءً على عدم جوازهما في مثل ائتمام المتمّ بالمسافر ، بل الأخير منهما مبنيّ أيضاً على كون الفرقة الثانية باقية على حكم الائتمام حال قيامها لإتمام الصلاة ، كما هو صريح بعضهم وظاهر الباقين ، فلا تنوي هذه الفرقة الانفراد ، خلافاً لابن حمزة فحكم بأنّها تنوي الانفراد ، واختاره الشهيد في دروسه وعن باقي كتبه عدا اللمعة ، ولا ريب في ضعفه . [ وإن كانت ] الفريضة [ ثلاثيّة ] كالمغرب ، فقد اختلفت في كيفيّتها الروايات . والجمع بينها يقضي أن يكون [ هو بالخيار إن شاء صلّى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، وإن شاء بالعكس ] وفاقاً لتهذيب الشيخ والغنية والقواعد والذكرى والدروس والروضة والكفاية ، وعن المبسوط والخلاف والجمل ، بل هو المحكيّ عن أكثر المتأخّرين وجماعة من القدماء ، بل في المحكيّ عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل لعلّه بعض معقد إجماع الغنية ، وخلافاً لظاهر المقنعة والوسيلة وغيرهما ممّن اقتصر على الأوّل وهم أكثر الأصحاب على ما في الذكرى والمسالك ، وكأنّه مال إليه في الرياض في أوّل كلامه ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى . والذي يقوى في النظر - كما في الذكرى والدروس والروضة وغيرها ، بل هو المحكيّ عن الأكثر - أنّ الأفضل الأوّل ، وما في القواعد من ترجيح الفرد الثاني تبعاً للمنقول عن بعض العامّة ، ضعيف . ولا يخفى جريان كثير ممّا سبق آنفاً من التخيير للإمام بين التسليم وعدمه وغيره هنا . نعم ينبغي أن يعلم أنّ المستفاد من سكوت المصنّف وأكثر الأصحاب من التعرّض لعدم سقوط القراءة عن المأموم عند قيام الإمام للثالثة ، كون الحكم هنا كالحكم في المأموم حال الأمن ، وعن المرتضى التصريح به في المقام كبعض المتأخّرين من الشهيد وغيره ، خلافاً للحلّي فأسقط القراءة ، والأقوى الأوّل . والظاهر تخيير الفرقة الثانية مع صلاة الأولى ركعتين بين الدخول مع الإمام وهو جالس ، وبينه وهو قائم ، لكن يظهر من بعض علمائنا المعاصرين تعيين الثاني ، وأنت خبير بما فيه . [ و ] لا يعتبر التساوي بين الفرقة الحارسة